الحطاب الرعيني

477

مواهب الجليل

عدل إلى ما ذكره . قال ابن الحاجب : والتي لم تحض وإن بلغت الثلاثين كالصغيرة . قال في التوضيح : يريد أو أكثر من الثلاثين . وقد صرح في أصل المدونة بأن الأربعين كذلك . قال علماؤنا : وأما لو حاضت مرة في عمرها ثم انقطع عنها سنين لمرض أو غيره وقد ولدت أو لم تلد ثم طلقت ، فإن عدتها الأقراء حتى تبلغ سن من لا تحيض ، فإن أتتها الأقراء وإلا تربصت سنة كما تقدم انتهى . ص : ( ولو برق ) ش : مقابل المشهور قولان : أحدهما أن عدتها شهر ونصف ، والثاني أنهما شهران . حكاهما ابن بشير والله أعلم ص : ( وألغي يوم الطلاق ) ش : وكذا يلغى يوم الوفاة . قاله في رسم البر من سماع ابن القاسم من طلاق السنة . وهذا هو الذي رجع إليه مالك بعد أن كان يقول تعتد المرأة إلى مثل الساعة التي طلقها فيها زوجها أو توفي عنها . قال ابن رشد : وقول مالك الأول هو القياس إذ لا اختلاف به أنه يجب عليها أن تبتدئ العدة من الساعة التي طلقت فيها وتوفي عنها زوجها ، ولا يصح لها بإجماع أن تلغي بقية ذلك اليوم فتبتدئ العدة من غروب الشمس ، فإذا وجب عليها بالاجماع أن تبتدئ العدة من تلك الساعة وتجتنب الطيب والزينة من حينئذ إن كانت عدة وفاة ، وجب أن تحل في تلك الساعة من النهار ، وبقاؤها إلى بقية النهار زيادة على ما فرض الله عليها . انتهى فتأمله والله